الشهيد الثاني

507

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« كتاب المساقاة » « وهي » لغةً مفاعَلَة من السقي ، واشتقّ منه دون باقي أعمالها ؛ لأنّه أنفعها وأظهرها في أصل الشرعيّة « 1 » وهو نخل الحجاز الذي يُسقى من الآبار مع كثرة مؤونته . وشرعاً « معاملة على الأصول بحصّة من ثمرها » فخرجت بالأصول المزارعة ، وبالحصّة الإجارة المتعلّقة بها فإنّها لا تقع بالحصّة . والمراد بالثمرة « 2 » معناها المتعارف ؛ لتردّده « 3 » في المعاملة على ما يُقصد وَرَقُه ووَرْدُه ، ولو لوحظ إدخاله أريد بالثمرة نماء الشجر ، ليدخل فيه الورق المقصود والورد . ولم يقيّد الأصول بكونها ثابتة - كما فعل غيره « 4 » - لأنّ ذلك شرط لها وذكره في التعريف غير لازم أو معيب ، ومن قيّد به جعله وصفاً للشجر مخصّصاً لموضع البحث ، لا شرطاً .

--> ( 1 ) في ( ر ) : الشريعة ، وكُتب عليها : الشرعيّة خ ل . ( 2 ) في ( ش ) زيادة : هنا . ( 3 ) أي الماتن قدس سره . كما سيأتي قال : وفيما له ورق كالحناء نظر . ( 4 ) كما في الشرائع 2 : 154 ، والجامع للشرائع : 299 ، والقواعد 2 : 316 ، والتحرير 3 : 149 وغيرها .